البرهان: هناك مخططات لا زالت تسعى لتقسيم السودان‬

‫قال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، «لولا اإنحياز القوات المسلحة لرغبة الشعب، لكان هناك إنزلاق في الفوضى وانحدار للمجهول».‬

‫وأكد أن هناك مخططات لا زالت تسعى لتقسيم السودان حتى الآن قائمة، وتضع في أولوياتها تفكيك القوات المسلحة، مشيداً بالتناغم التام بين القوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية الأخرى، وأن محاولة الوقيعة بينها يائسة وفاشلة، حيث ستظل شوكة في وجه كل من يحاول المساس بأمن وإستقرار السودان.‬

‫وأكد البرهان، لدى لقائه ضباط وضباط صف وجنود منطقة الخرطوم العسكرية بحضور الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، رئيس هيئة الأركان ونوابه وقادة الوحدات والتشكيلات ومديري الإدارات بالمنطقة، أن القوات المسلحة ستظل قوية وعصية مهما تحدث عنها المشككون في قدراتها، وأنها ستظل صخرة تنكسر عندها كل سهام الإستهداف.‬

‫ودعا إلى عدم الإستجابة إلى «الهتافات والأقوال المستفزة للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى»، مشدداً على أن القوات المسلحة لا تتنكر لأي شخص جاء لمساندتها، وخصوصاً «مجاهدي الدفاع الشعبي والخدمة الوطنية».‬

‫وحيا الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، جهود القوات المسلحة ورجالها في صناعة الإستقلال، منذ الرعيل الأول وحتى الآن، مشيدا بالدور الكبير المتعاظم الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الثغور والبلاد، والذي يستحق الثناء والشكر والتقدير والإحترام من الجميع.‬

‫وأضاف أن السلام أولوية المرحلة الإنتقالية حتى ينصرف الجيش لواجباته الأساسية في التدريب والتنظيم وحماية السلام، وأن يكون السلام مستداماً يحقق كل تطلعات السودانيين ويحل مشاكلهم ويُزيل ضرر المتضررين من الحرب.

السودان بعد البشير: ما الذي تغير فيه بعد الثورة؟

كانت الإطاحة بالرئيس عمر البشير، الذي حكم السودان لنحو ثلاثة عقود من أبرز الأحداث في القارة الأفريقية في عام 2019. وفي هذا المقال يكتب مراسل بي بي السابق في السودان جيمس كوبنال، عن تجربته في العودة إلى الخرطوم وعن حجم التغيرات التي شاهدها فيها.

“ثورة” تعالت الهتافات وتبادلت مجموعة الفتيات إشارات الحرية مشجعات بعضهن البعض. وهدرت الأصوات مجتمعة بكلمات: حرية! سلام! عدالة! وكل مطالب المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، التي باتت الآن مألوفة، وسط حماس يتصاعد بشكل مُعدٍ.

بيد أن هذا التجمع، الذي كان في نوفمبر الماضي، لم يثر شحنة من الترقب والقلق لدى الجنود المدججين بالسلاح في مواجهة محتجين مطالبين بحقوقهم. ولم يكن تجمعاً سياسياً، أو تجمعاً للجان الأحياء الشعبية التي فعلت الكثير لإبقاء ثورة السودان حية، بل هو تجمع صباحي لطالبات مدرسة في منطقة ليست بعيدة عن مركز العاصمة السودانية الخرطوم.

فهذه الثورة باتت ضمن المنهاج الآن في هذه المدرسة على الأقل، التي تجمعت كلها في باحة تغطيها من الأعلى سقيفة من قماش الكتان.

كانت الفتيات بأعمار لا تتجاوز الـ 13 عاما، يُغنين أناشيد الثورة الأخيرة، مثل أغنية مغني الراب السوداني أيمن ماو “دم”.

وتتضمن الأغنية سطورا نقدية حادة تقارن بين العسكر الذين يحكمون السودان بالجنجويد / الميليشيا التي دعمتها الدولة وروعت وقتلت الناس في دارفور خلال حكم البشير.

“رصاصة حية ويقولوا ليك مطاطة، ديل جنجويد ويقولوا ليك رباطة … دفعولك كم عشان تقلبها دم” وتصدح الموسيقى بأعلى صوت عبر سماعات المدرسة المشوشة، لكن هذا التشويش لا يهم، إذ تغطيها أصوات المئات من الحناجر الشابة.

وعلى أنغام الموسيقى قدمت الطالبات مسرحية يُؤدين فيها دور متظاهرات يحملن الزهور وتصوب نحوهن البنادق زميلات لهن ارتدين أزياء عسكرية.

وفي أعقاب ذلك تحدثت الفتيات عن شعور جديد بالفخر بكونهن سودانيات، وكيف أظهرن لأنفسهن وللعالم ما يمكن أن تكون عليه بلادهن.

قال سليم، أحد المعلمين في المدرسة: الثورة لن تتوقف حتى مغادرة العسكر للمشهد كلياً.

كيف وقعت الثورة؟

– ديسمبر 2018: خرجت مظاهرات إحتجاجاً على إرتفاع أسعار الخبز التي زادت بعد أن ألغت الحكومة الدعم الذي كانت تقدمه في هذا الصدد.

– فبراير 2019: أعلن البشير، حالة الطوارئ وأقال الحكومة وولاة الولايات في محاولة لإنهاء أسابيع من الإحتجاجات ضد نظام حكمه، قتل فيها نحو 40 شخصاً.

– أبريل 2019: أطاح الجيش بالبشير، وشرع في محادثات مع المعارضة بشأن الإنتقال إلى الديمقراطية.

– يونيو 2019: فتحت القوات الأمنية النار على المحتجين وقتلت 87 شخصاً، على الأقل.

– سبتمبر 2019: تشكلت حكومة جديدة برئاسة عبدالله حمدوك، كجزء من إتفاق لتقاسم السلطة لثلاث سنوات بين الجيش وممثلين مدنيين وجماعات المعارضة.

وقد أطاح عدد من جنرالات الجيش بالبشير بعد أن شلت الاحتجاجات السلمية السودان في وقت سابق هذا العام. ولكنهم حينذاك حاولوا التشبث بالسلطة، فقمعوا بعنف جموع المحتجين خارج مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وقد قتل 87 شخصا على الأقل، وكانت هناك وفيات أخرى خارج العاصمة.

وقد قطع الجنرالات الاتصال بشبكة الانترنت، في محاولة لعزل القوى المنظمة من الثائرين الشباب على وجه الخصوص. بيد أن المظاهرات لم تتوقف وأجبرت الجنرالات في النهاية على الموافقة على تكوين حكومة مدنية.

ولكن حتى الآن، ما زال للجيش خمسة ممثلين من بين 11 عضوا يشكلون ما يسمى بمجلس السيادة الذي يتولى رئاسة البلاد.

ويخشى العديد من السودانيين من أن أحد مطالب المحتجين الرئيسية، وهو تحقيق العدالة لأولئك الذين قتلوا في الثورة وخلال نحو ثلاثة عقود من حكم البشير، سيكون مستحيل التنفيذ مع وجود الجنرالات في مقدمة المشهد السياسي.

ولكن بعد مرور شهرين فقط على أداء الوزارة السودانية الجديدة القسم، أجد أن الأشياء تغيرت. لقد رأيت ذلك في أحد الأيام في شارع الجامعة، أحد الشوارع الرئيسية وسط العاصمة الخرطوم.

ثمة مجموعة صغيرة من الناس كانت تتظاهر أمام مقر رئيس الوزراء ضد إغلاق المدارس.

إهانة أ تباع البشير

وكان المحتجون يهتفون ويصفقون ويزغردون، وقرأوا عريضة احتجاج سلموها لمسؤول حكومي للنظر فيها.

قال أحد المحتجين، في زمن البشير، “لم يكن ذلك ممكناً، لكننا الآن نستغل أي فرصة لإسماع أصواتنا”.

وعلى بعد نحو 100 متر في الشارع نفسه، ثمة تجمع آخر كان لدعم بعض كبار الشخصيات في النظام السابق المحبوسين.

إن مثل هذه المظاهرات كانت تُفض بالقوة في زمن البشير، بإستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، وربما بطريقة أسوأ.

ولم يمر وقت طويل حتى قام أحد المارة بتوجيه إهانات لأنصار البشير. وهذه، أيضا، حرية جديدة.

يمكنك أن تشعر بإنفتاح جديد في أي محادثة تخوضها هنا في الغالب. فالسودانيون يناقشون دائماً السياسة بمستوى من الإهتمام والتعقيد نادراً ما تراه في أي مكان آخر.

لكن الآن، باتت الإنتقادات تمارس بحرية وبصوت عالٍ، حتى ضد المؤسسة العسكرية، ويبدو أن الخوف القديم من شرطة الآداب (النظام العام) قد تبدد.

في الماضي، قد تتعرض المرأة للجلد لمجرد خروجها إلى مكان عام مرتدية بنطالا، ويعاقب الرجال بالجلد لشرب الكحول، الذي مازال حتى اليوم ممنوعاً رسميا.

بيد أنني رأيت الناس من كلا الجنسين يجتمعون لشرب الشاي، وربما ما هو أثقل قليلا، على ضفاف النيل الأزرق، بينما تمر سيارة الشرطة قربهم من دون أن تتدخل في حياتهم.

وما زال هناك الكثير من المحتجين الذين يرفضون فكرة الحكومة الإنتقالية بالذات، التي يرون أنها ليست الطريق التي ستوصل البلاد إلى الإنتخابات، بل صفقة تسوية ملطخة بالدماء وغير مقبولة تماماً.

فالمرحلة الإنتقالية قد تكون ببساطة تأسست على تصلب الجيش، أو بسبب الإقتصاد المتعثر. فأسعار الغذاء في إرتفاع وكذلك الحال مع تكاليف النقل.

ولكن عوداً إلى المدرسة، حالما أنهت الفتيات تجمعهن الصباحي، وظللن يرددن تلك الشعارات البطولية، أدركت أن ثورة السودان الأخيرة باتت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية الآن، وبات من الصعب إهمال مطالبها.

أسبوع” أمام مدير المخابرات السابق لتسليم نفسه

طالبت النيابة العامة السودانية، الأحد، مدير جهاز الأمن والمخابرات إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير، صلاح قوش، بتسليم نفسه إلى القضاء بعد دعاوى قدمت ضده بتهم الثراء غير المشروع.

وكان صلاح قوش، واسمه الحقيقي صلاح عبد الله محمد صالح، يشغل منصب رئيس جهاز الأمن والمخابرات ومنصب مستشار الرئيس حتى أغسطس 2009.

في عام 2012، حُكم عليه بالسجن بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب، لكن أُفرج عنه لاحقا بموجب عفو رئاسي. وفي فبراير 2018، عينه البشير مديرا للمخابرات مرة أخرى، وظل في منصبه حتى عزل البشير في الحادي عشر من أبريل 2019.

وأصدرت النيابة العامة بيانا جاء فيه أن قوش المتهم في دعوى تتعلق ب”الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989 لم يعثر عليه. فإما أنه هرب أو أخفى نفسه للحيلولة دون تنفيذ أمر القبض” عليه.

وطالبت “المتهم صلاح عبد الله قوش “بتسليم نفسه” إلى أقرب نقطة شرطة في مدة لا تتجاوز أسبوعا”. كما طلبت من الشعب المساعدة في القبض عليه.

وكان النائب العام تاج السر الحبر أعلن الأسبوع الماضي بدء إجراءات عبر الإنتربول لإعادة قوش الموجود خارج البلاد، بحسب قوله، إلى البلاد لمحاكمته، مشيرا إلى أنه يواجه أربع دعاوى جنائية يتم التحقيق فيها.

وفي 15 أغسطس، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن قررت حرمان الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش من دخول أراضي الولايات المتحدة بسبب ارتكابه “انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان”.

وشهد السودان اعتبارا من ديسمبر 2018 وعلى مدى أشهر حركة احتجاج أدت إلى سقوط الرئيس عمر البشير في 11أبريل. وأعلن قوش على الأثر استقالته

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن “لديها معلومات تتمتع بالصدقية مفادها أن صلاح قوش، متورط بأعمال تعذيب خلال إدارته لجهاز الأمن والمخابرات الوطني”.

خبراء: موازنة حكومة حمدوك (مضروبة) والشعب سيخرج للشوارع

قال عدد من الخبراء أن ميزانية حكومة حمدوك لسنة 2020م (مضروبة)، وستدخل البلاد في كارثة اقتصادية ولن يستطيع الشعب تحمل الغلاء الطاحن وسيخرج إلى الشوارع حتجاجاً في الربع الأول من عام 2020م.

وقال الخبير الإقتصادي د. جبريل إبراهيم، في بيان صحفي أن رفع الدعم سيؤدي إلى إنهيار الإقتصاد السوداني ويؤثر بصورة كبيرة علي حياة الناس في كل جوانب الحياة. لكن الخبير في إدارة الأزمات الإقتصادية ودراسة المشروعات محمد آدم أحمد، يرى أن ترفع وزارة المالية الدعم عن المحروقات بصورة نهائية، وتدعم القطاع الزراعي والإنتاج حتي يتعافى الإقتصاد.

بعد منحها حق شراء وتصدير الذهب واستيراد السلع الإستراتيجية التي تحددها الحكومة

الفاتح جبرا: على السيد وزير المالية إلغاء هذا التعاقد المريب مع شركة الفاخر للأعمال المتقدمة، اليوم قبل الغد وطرح الأمر في (عطاء) عام يتنافس فيه المتنافسون وإلا فليخرج الثوار في (مليونية الفاخر) !

نيابة الثراء الحرام والمشبوه تعلن قوش (متهم هارب)

أصدرت نيابة الثراء الحرام والمشبوه أمر قبض على المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق أول مهندس صلاح عبد الله قوش.

وجاء أعلان في إحدى الصحف معنون بإعلان بالنشر لمتهم هارب، وفي نصه طلب للمتهم صلاح قوش، ضمن ثلاثة متهمين آخرين، تسليم نفسه في فترة لا تتجاوز اسبوعاً من نشر الإعلان في الصحف.

وطلبت وكيل النيابة الأعلى د. سلوى خليل أحمد، من المواطنين المساعدة في القبض على المتهم الهارب في المواد 7-6 أ ب 177/ب من قانون الثراء الحرام لسنة 1989م.